ابن عربي

406

الفتوحات المكية ( ط . ج )

بالاسم « الرحمن » ، ولا يقتضيه هنا في الظاهر ، - فاعلم أنه أشار له إلى الاسم الذي هو « أبوه » معه في الحال . فإنه مع « الرحمن » بلا شك : لحصول العافية ، والخير ، والرزق ، والصحة - الذي هو فيه وعليه . ( رحمة الطبيب بصاحب الآكلة ) ( 552 ) والمعنى الآخر في مساق هذا الاسم مع العذاب ، مثل رحمة الطبيب بصاحب الآكلة : فهو يعذبه في الوقت ، بقطع العضو الذي فيه الآكلة ، رحمة به ، حتى يحيا . - ومن رحمته ( - تعالى - ) نصب الحدود في الدنيا ، لتكون لهم طهارة إلى الأخرى . وهكذا في كل دار ، إن نظرت بعين التحقيق . - فاعلم ذلك ! ( رؤية النعيم في عين العذاب ! ) ( 553 ) فمن سجد هذه السجدة ولم ير النعيم في العذاب ، فما سجدها ! كما قال القائل : أريدك لا أريدك للثواب ولكني أريدك للعقاب ! وكل ما ربى قد نلت منها سوى ملذوذ وجدى بالعذاب ! ( 554 ) وأما رابعة العدوية فضرب رأسها ركن جدار فأدماه .